"سبوكن هير" لمارك أبلييْ هو رحلة من حول العالم في محاولة للبحث عن اللغات المهددة، David Crystal
Hougton Mifflin, 2003
في كل أسبوعين تندثر لغة من لغات الكون. بعد مائات أو أحيانا آلاف السنين من التطور، إن لغة ما تصبح نظاما جد معقد وقابلا للثكيف، ولكن أيضا يفقد صلابته و في خطر أكثر مما يتصور. أكثر من النصف لحوالي خمسة آلاف لغة منطوقة اليوم في العالم، بحسب تقديراتأندْريودالْبي، سيكون مقدر لها الفناء في خلال نهاية القرن، فكيف ستأثر على حياتنا موت هذه الغات ؟ وهل الإنسانية يمكنها أن تصبح كائن موحد اللغة؟ وهل يجب حقا علينا الإ نشغال بالمسالة ؟
تعتبر ( لغت في خطر) بمثابة تحليل تاريخي مربك حول إنقراض اللغات، والتبعات المحتملة لذلك على أجيال المستقبل. ، ونحن نصادف كذلك الإجتياح اللغوي للغة اللاتينية على حساب لغات الأتوكْطوني نتيجة توسع روما الإمبيريالي إلى التوسع اللغوي في شمال أمريكا وذالك من خلال سياسة إستعمارية كانت تجبر السكان الأصليين على التكلم باللغة الإنجليزية و دايلي يرى من أن اإمر في الواقع يمكن مرده إلى عدم التوازن الإقتصادي ، والضغوط السياسية وفي بعض الحالات كان الأمر متعلقا بعوامل الإبادة . وثمة عناصر أخرى تساهم في هذا الإقصاء والهيمنة اللغوية ، كما هو الحال بالنسبة للقوى الإقتصادية العالميية ، الهجرة، والإعلام العالمي. وبالتالي فإن كتاب لغات في خطر يعتبر بحق إتهام صارخ للسكوت عن التعددية اللغوية في كوننا هذا.
وهو (البحث) في نفس الوقث يمكن إعتباره تحليلا لايمكن الإستغناء عنه حول التعددية اللغوية، ولهذا فإن كتاب (لغات قي خطر) يشرح لماذا على الإنسانية أن تحفظ أصواتها الكثيرة والوحيدة في آن واحد، لتعبر كل اللغات بطريقة مختلفة في الفهم ، ترثيب و وضع خارطة للعالم، كنز من العادات الثقافية والمعرفة المحلية . ويتبني دايلي فكرة مفادها أن الإنسانية تحتاج بطبيعتها إلى التعددية اللغوية ليس فقط من أجل الإتصال ولكن كذلك من أجل الإستمرار في الزيادة من فهمنا للعالم. فلكلمات لا تنبعث من اللاشيئ: فالخلق و الذكاء الإنسانيين، يرتبطون في كثير من الأحيان بالتواصل بلغات أخرى ونماذج بديلة من القرائة للعالم. عنذما تختلط اللغات تتحول المسألة إلى لعبة من التبادل والإ ستفادة وهذا طابع يخص المخيلة الإنسانية. محولين أنفسنا نحن إلى مخلوقات أكثر ذكاء وثكيفا.